ابن كثير
404
السيرة النبوية
على دينكم بمحقرات الأعمال ، أيها الناس إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، لكم عليهن حق ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يعصينكم في معروف ، فإن فعلن ذلك فليس لكم عليهن سبيل ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، فأن ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح . ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه ، أيها الناس إني قد تركت فيكم ، ما إن أخذتم به لم تضلوا ، كتاب الله ، فاعملوا به . أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام . قال : فأي بلد هذا ؟ قالوا بلد حرام . قال : أي شهر هذا ؟ قالوا : شهر حرام . قال : فإن الله حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم في هذا البلد وهذا الشهر ، ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم . ثم رفع يديه فقال : اللهم اشهد . ذكر إيراد حديث فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت في كل ليلة من ليالي منى قال البخاري : يذكر عن أبي حسان عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت في أيام منى . هكذا ذكره معلقا بصيغة التمريض . وقد قال الحافظ البيهقي : أخبرناه أبو الحسن بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا العمرى ، أنبأنا ابن عرعرة ، فقال : دفع إلينا معاذ بن هشام كتابا قال : سمعته من أبى ولم يقرأه . قال : فكان فيه : عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى . قال : وما رأيت أحدا واطأه عليه . قال البيهقي : وروى الثوري في الجامع عن ابن طاوس ، عن طاوس ، عن ابن عباس ،